الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
602
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عذبوا إلا خبابا فجعلوا يلصقون ظهره بالأرض على الرضف حتى ذهب ماء متنه وعن قيس بن أبي حازم : دخلنا على خباب نعوده وقد اكتوى في بطنه سبعا وقال : لولا ان النبي صلّى اللّه عليه وآله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت بالموت . وعن أبي صالح قال : كان خباب قينا وكان قد أسلم فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يألفه ويأتيه فأخبرت بذلك مولاته فكانت تأخذ الحديدة وقد أحمتها فتضعها على رأسه ، فشكا ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : اللّهم انصر خبابا فاشتكت مولاته - وهي أم أنمار - رأسها فكانت تعوي مع الكلاب فقيل لها اكتوي فكان خباب يأخذ الحديدة قد أحماها فكان يكوي بها رأسها . وعن خباب قد أوقد المشركون لي نارا ثم سلقوني فيها ثم وضع رجل رجله على صدري فما أتيت الأرض إلّا بظهري ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص . « طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب » لأنهّ هيأ أسباب فلاحه وفي أسباب نزول الواحدي مسندا عن خباب قال فينا نزلت وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجَهْهَُ . . . ( 1 ) ، - الآية - كنّا ضعفاء عند النبي صلّى اللّه عليه وآله بالغداة والعشي يعلّمنا القرآن والخير وكان يخوفنا بالجنّة والنار وما ينفعنا وبالموت والبعث . فجاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فقالا إنّا من أشراف قومنا وإنّا نكره أن يرونا معهم فأطردهم إذا جالسناك قال نعم قالوا لا نرضى حتى تكتب بيننا كتابا فأتى بأديم ودواة فنزلت الآيات . وفي أنساب البلاذري أيضا مسندا عن خباب قال كنت قينا وكان لي
--> ( 1 ) الانعام : 52 .